المصالحة
هي أمر رباني ونبوي وفرض حتمي وواجب ديني
ولا يعارضه إلّا شيطان جنّي أو إنسي
كتب : الشيخ الأستاذ الدكتور الفقيـر إلى عفو ربـه / محمـد بن سلمـان بن حسيـن أبو جامـع :
الحمد لله على كل حال والصلاة والسلام على النبي الرسول محمّد والآل والصحب الجلال ..
من عبد الله الشيخ الأستاذ الدكتور / محمد بن سلمان بن حسين أبو جامع إلى من يطلع عليه من المسلمين:
فهذه مسائل سبع حول المصالحة بين المتصارعين والمتقاتلين أبناء فتح وحماس على أرض فلسطين المباركة:
أيها الإخوة المسلمون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
المسألة الأولى : موقع المصالحة من الدّين
لابد أن يعلم أن الله تعالى أمرنا بالإصلاح بين المؤمنين إذا تقاتلوا فقال:"وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" (الحجرات:9) ، وقال رسول الله :" لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال فيلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذاe وخيرهما الذي يبدأ بالسلام" أخرجه/ مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والطبراني بزيادة :"… والذي يبدأ بالسلام يسبق إلى الجنة" وعند أبي داود والنسائي :"لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ومن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار" وسيأتي الحديث مفصلا عن ذلك لاحقا إن شاء الله تعالى.
المسألة الثانية : حول مفردات كلمة المصالحة
ذكرت كلمة المصالحة في آي كتاب ربنا مصدرا واسما وفعلا ومفعولا مطلقا وصيغة مبالغة … إلخ ، قال ابن منظور :" والإصلاح نقيض الإفساد … ، وأصلح الشيء بعد إفساده أقامه ، والصلح : تصالح القوم بينهم ، والصلح : السلم ، وقد اصطلحوا وصالحوا واصطلحوا وتصالحوا أو اصّالحوا مشددة الصاد ، قلبوا التاء صادا وأدغموها في الصاد بمعنى واحد ، والصِّلاح بكسر الصاد مصدر المصالحة ، والعرب تؤنثها ، والاسم : الصلح يذكر ويؤنث ، وأصلح ما بينهم وصالحه مصالحة وصلاحا … بل قال ابن منظور وصلاحِ وصلاحٌ : من أسماء مكة شرفها الله تعالى ، وقال : يمكن أن يكون فيها التنوين وإن كان الأصل فيها البناء." إهـ , ولذا كان من صالح أخاه في مكة المحروسة ولأنها يجب أن لا يكون فيها إلّا الطّاهرون ظاهرا وباطنا وما يؤاخذ الله تعالى أحدا بباطنه كما يؤاخذ فيها شرّفها الله فكيف بمن وقع فيها المصالحة وشدد المواثيق ثم غدر وخاصم من بعد وفجر ؟!.
المسألة الثالثة: من جلب لنا هذه المصائب فوق مصيبة الاحتلال ومنها مصيبة الأنفاق؟
فإنه قد بلغني أن تعليقات إخواني على فتوى الأنفاق سواء منهم المعارض أو الموافق لأن ما يهمني من الأمر تلك الاعتراضات المتذرعة بالذرائع المختلفة : فمن قائل : إن قفلت الأنفاق فمن أين نأكل ؟! , وقائل آخر: يدخل لنا من الأنفاق حليب الأطفال والأدوية …. , وثالث ورابع وخامس يقول: أنت تقول بحرمة العمل في الأنفاق فما البديل ؟!…إلخ, "
فما هو البديل ؟! وذلك لب الأمر وجوهره" ,والرد وبكل بساطة وبدون أي تكلف كما يلي :
أولا: إن الله تعالى ضمن لعباده الرزق , ومن حكمته البالغة لم يجعل لأحد من خلقه سلطانا عليه فقال سبحانه :"وَفِي : "إنeالسَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ " (الذريات:22) , وقال رسول الله أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم مثل ذلك علقة ثم مثل ذلك مضغة ثم يأتي الملك وينفخ فيه الروح ويؤمر بكتابة أربع كلمات أجله ورزقه وشقي أو سعيد." أخرجه / البخاري ومسلم – متفق عليه- , بل هو القائل سبحانه في الحديث القدسي:"يا ابن آدم إن ذكرتني ذكرتك , وإن نسيتني ذكرتك , وإذا أطعتني فاذهب حيث شئت مخلى – موضعا , مكانا, فضاءا – تواليني وأوّاليك ,وتصافيني وأصافيك ,وتعرض عني وأنا مقبل , من أوصل إليك الطعام وأنت جنين في بطن أمك – لم يشقوا لك نفقا ولم يفتحوا لك قناة - , ولم أزل أدبر فيك تدبيرا حتى أنفذت فيك إرادتي , فلّما أخرجتك إلى الدنّيا أكثرت معاصّيّ, هكذا جزاء من أحسن إليك ." أخرجه/ العجلي والرافعي , ثم إنني ذكرت في :"لو فر أحدكم من رزقه أدركه كما يدركه الموت ." أخرجه/eالفتوى آنفة الذكر حديثه :"ما من امرئ إلا وله أثر هو واطئه , ورزق هو آكله , وأجل هوtالطبراني , وقول عمر بالغه , وحنق هو قاتله حتى لو أن رحلا فر من رزقه لاتبعه حتى يدركه كما أن الموت يدرك من هرب منه …" أخرجه/ البيهقي .
ثانيا: إن إغلاق المعابر لن يمنع رزقا تكفل به الله وذلك ما نراه يوميا من مرور مئات الشاحنات المحملة بالمواد الأساسية : غذائيّة أو صحيّة أو زراعيّة أو صناعيّة … إلى القطاع عبر المعابر وليس من الأنفاق .
ثالثا: إن هناك فئة لا نتورع عن ذكرها وهم أولئك النفعيّين أو المصلحيّين أمراء الأنفاق الذين ارتبط وجودهم أصلا بالأنفاق وجودا وعدما ولو على حساب الدين والأمة والوطن – تجار الحروب – ولو نادى مناد هلموا لوحدة الأمة وجسر الهوة ,هلموا لإصلاح ذات البين ,هلموا يا أبناء الوطن ورفاق الدرب وإخوة السلاح والنضال لكي نكسر شوكة المحتل ,ونبدد الحصار ,ونزيل الإحتلال ,ونبني وطن العزة ؛ نبني فلسطين الكرامة والكبرياء ,لحزن أولئك النفر واغتاظوا كإبليس وجنده ,فيقومون بدورهم التخريبي والإفسادي ؛ من إلهاب المشاعر ,وتأليب النفوس ,وتأجيج الخواطر ,والتذكير بما يوغر الصدور- كداحس والغبراء ,والبسوس - وما ذلك إلّا ليبقى الانقسام قائما ,والاحتلال جاثما ,والضنك ماثلا ,ويكون الوطن وأهله للعدو المحتل طعاما سائغا ,لأنهم خدّامه بدون مبالغة .
رابعا: كون بعض المدّعين للعلم الشرعي يقومون بدور شيطاني فهم محاريك السوء والعياذ بالله يدعون إلى الفرقة والانقسام بدل الدعوة إلى المحبة والوئام ويأبون إلّا الفتنة ألا في الفتنة سقطوا بل هم من قال الله تعالى فيهم :"عبادا لي يلبسون مسوك الضأن وقلوبهم أمر من الصبر وألسنتهم أحلى من العسل :"يخرج فيe,يختلون الناس بدينهم." حديث قدسي ؛أخرجه/ ابن عساكر, وقال رسول الله آخر الزمان رجال يختلون الدنيا بالدين , يلبسون للناس جلود الضأن من اللين ألسنتم أحلى من السكر قلوبهم قلوب الذئاب …" أخرجه/ الترمذي .
خامسا: من الذي تظنونه يحاصرنا ؟! إن الذي يحاصرنا هم الإنقساميون بما أوجدوه من انقسام , ثم ما حاجتنا للأنفاق لو أن الإنقسام غير موجود ، بل إن الإنقساميّن هم الذين حفروا الأنفاق و ساعدوا على حفرها لإطالة عمر الإنقسام والتمكين لهم وليعيشوا هم ولو ماتت الأمة نتيجة ما جلبوه بالإنقسام .
سادسا: يسألون عن البديل ؟! , ولا يعلمون أن البديل أسهل مما يتصورون بل أسهل من حفر الأنفاق نفسها وإهلاك النفوس بسببها وإيجاد الذرائع لأعدائها ، إي وربي إنه أسهل بألف مرة ومرة لأنه من المعلوم أن "المشقة تجلب التيسير" وكذا "الأمر كلما ضاق اتسع" وهذه قواعد الشرع ليست منا ببعيد ، فاقرأوا إن شئتم قول الله تعالى :"يا أيها الذين آمنوا استجيبوا.." حيث تناولت الآية دعوة القوم المؤمنين المسلمين إلى ما يحييهم وكأن القوم أموات بدون الإستجابة لله وللرسول كتابا وسنة ، وهم فعلا كذلك إلا من استجاب لهما ، حيث قال تعالى :" أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (الأنعام:122) ، والنور الذي جعله سبحانه الإسلام ومحمّد عليه وآله الصلاة والسلام من هنا كانت الاستجابة لله وللرسول فيها ما يرشدهم إلى صلاح دنياهم وعمارتها وفلاح أخراهم ووجاهتها، بل وفي كل شئون حياتهم بتطبيق أوامره واجتناب نواهيه كي لا ينطبق على القوم قوله تعالى :" … أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ" (البقرة:85) ، كيف لا ومن استجاب ولبى فله كل السعادة في الدنيا والآخرة كما قال تعالى :" فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى" (طه:123،124)،وهناك من يرفع آية الاستجابة المتقدمة شعارا يخدع به الناس فيجمعهم لمهرجاناته فقط ، ويرفعها ليستجيب الناس لحزبه وفكره لا يرفعها ليستجيب الناس لله وللرسول فعلا ، هذا وقد ضرب رسول مثلا للمستجيبين لدعوة الله ورسوله فقال : " إني رأيت في المنام جبريل كأنهeالله عند رأسي وميكائيل عند رجلي ، يقول أحدهما لصاحبه اضرب له مثلا ، فقال : اسمع سمعت أذنك ، واعقل عقل قلبك ، إنما مثلك ومثل أمتك , كمثل ملك اتخذ دارا ؛ ثم اتخذ فيها بيتا ، ثم بعث رسولا ؛ يدعو الناس إلى طعامه , فمنهم من أجاب الرسول ؛ ومنهم من تركه ، فالله هو الملك ، والدار هي الإسلام ، والبيت الجنة ، وأنت يا محمد رسوله ، فمن أجابك دخل الإسلام ، ومن دخل الإسلام ؛ دخل الجنة ، ومن دخل الجنة ؛ أكل مما فيها" أخرجه/ البخاري والترمذي.
المسألة الرّابعة: أين المتصارعون والمتقاتلون من الاستجابة لله وللرسول إن كانوا مؤمنين مسلمين فيستجيبون للأمر الرباني والنبوي بالمصالحة ؟
إذ أن الاستجابة لها مقتضيات تدل عليها وتشير إليها ومنها:
أولا: الاستجابة لله وللرسول تقتضي أن نرجع في خلافاتنا ونزاعاتنا إليهما فنستسلم وننقاد ونقبل أحكامهما ولا نردهما قال تعالى :"… فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)(النساء:59) ، وقال :" فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيما ً" :" لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به ."e(النساء:65) ، وقال رسول الله أخرجه/ أبو الفتح المقدسي وأبو نعيم والأصبهاني والطبراني والبغوي والتبريزي وابن أبي عاصم والبغدادي والحافظ في الفتح والهندي ؛ والذي جاء به عليه وآله السلام الكتاب والسنة .
ثانيا : الاستجابة لله وللرسول تقتضي المسارعة إلى إجابة دعوتهما بإعلان السمع والطاعة لهما إذا دعينا إليهما لحل خلافاتنا ، قال تعالى :"إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " (النور:51) ، وقال رسول الله :"من أطاعني فقد أطاع الله…" أخرجه/ الحميدي وابن أبي شيبة والحافظ في الفتحe والهندي .
ثالثا : الاستجابة لله وللرسول تقتضي أن يقوم أهل العلم بواجبهم الشرعي اتجاه أمتهم ببيان التكاليف الإلهية لهم وعدم تضليلهم "لأن الحادي لا يكذب أهله" وذلك يقتضي ترك الأهواء والأحقاد والمجاملة حيث قال تعالى:"eعلى حساب الدين إن تأسوا برسول الله إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ" (البقرة:159) ، بل وقال تعالى لأحب خلقه إليه : "وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ * لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَما :"منeمِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ" (الحاقة : 44-47)، وقال رسول الله سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة" أخرجه/ أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وأبو يعلى والحاكم وحسنه والبيهقي مرفوعا وصححه الطبراني .
رابعا : الاستجابة لله وللرسول تقتضي أن لا يتكبر على الناس ولا يحقروا ولا يعابوا ولا يتألى على الله تعالى في أمرهم فهم عباده ، قال تعالى :" وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ :"… إِنَّUالْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً" (الاسراء:37) ، وقال اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ" (لقمان: 18) ، وأخبر تعالى عما قاله عيسى عليه السلام له بشأن قومه:" إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ :" اجتنبوا الكبر فإن العبد لا يزالe" (المائدة:118) ، وقال اكتبوا عبدي هذا في الجبارين." أخرجه/ أبو بكر بن لال وعبدUيتكبر حتى يقول الله :" من لا يشكر الناس لا يشكر الله " أخرجه / أحمد والترمذيeالغني وابن عدي ، وقال :" إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم " أخرجه / أحمدeوابن عساكر وغيرهم ، وقال وأبو داود ومثله زيادة عند مالك وأحمد أيضا والبخاري في تاريخه ومسلم وأبي داود ، وجاء أن أم العلاء الأنصارية رضي الله عنها قالت :" ل